العلامة الحلي
240
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
له ) ( 1 ) وقال عليه السلام لابن مسعود : ( ثم ليتخير من الدعاء ما أعجبه ) ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام وقد سأله بكر بن حبيب أي شئ أقول في التشهد والقنوت ؟ قال : " قل بأحسن ما علمت فإنه لو كان موقتا لهلك الناس " ( 3 ) ولأنه دعاء لله تعالى يجوز خارج الصلاة فجاز في الصلاة كالدعاء المأثور . وقال أبو حنيفة ، وأصحابه : لا يدعو إلا بما يشبه ألفاظ القرآن ، والأدعية المأثورة ، ولا يدعو بما يشبه كلام الناس ( 4 ) . ومن أصحابه من قال : ما لا يطلب إلا من الله تعالى يجوز ، وما يجوز أن يطلب من المخلوقين إذا سأله الله تعالى في الصلاة أفسدها ، لأنه ذكر لو أتى به على غير وجه الدعاء أفسدها كالدعاء المحظور ( 5 ) . وينتقض بالدعاء المأثور فإنه لو ذكر الفتنة والمسيح الدجال على غير وجه الدعاء أبطل الصلاة . فروع : أ - يجوز الدعاء بغير العربية على قول أكثر علمائنا ( 6 ) للأصل ، وعند
--> ( 1 ) سنن النسائي 3 : 58 ، سنن البيهقي 2 : 154 . ( 2 ) سنن النسائي 3 : 50 - 51 ، سنن أبي داود 1 : 254 / 968 . ( 3 ) الكافي 3 : 337 / 2 ، التهذيب 2 : 102 / 381 . ( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 213 ، اللباب 1 : 73 و 74 ، شرح فتح القدير 1 : 277 ، عمدة القارئ 6 : 118 ، المجموع 3 : 471 ، فتح العزيز 3 : 516 ، سبل السلام 1 : 322 . ( 5 ) المجموع 3 : 471 ، فتح العزيز 3 : 516 ، حلية العلماء 2 : 109 ، اللباب 1 : 74 . ( 6 ) منهم : محمد بن الحسن الصفار ، والصدوق كما في الفقيه 1 : 208 ذيل الحديث 935 ، والمحقق في المعتبر : 192 .